أخوات في الله



 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
ღمجلـة أخوات في اللهღ

قصص عن حسن الخاتمه وسوء الخاتمه
العرار للشيخ على القرني

 

المواضيع الأخيرة
» علاج قسوة القلب والتكاسل عن الطاعات - مهم
الأربعاء سبتمبر 06, 2017 5:06 pm من طرف عابرة سبيل

» فضل عشر ذي الحجة وأحكام الاضحية l د. محمد العريفي
الأربعاء أغسطس 23, 2017 2:25 am من طرف ام محمد

» ما يُستحب من الأعمال في العشر من ذي الحجة ... درس هااام ... للدكتور محمد راتب النابلسي
الأربعاء أغسطس 23, 2017 2:22 am من طرف ام محمد

» خطبة قبل العشر بعشر د.حازم شومان العشر//فضل الاوائل من ذى الحجة فرصة والله ل
الأربعاء أغسطس 23, 2017 2:20 am من طرف ام محمد

» هل تمر بك لحظــات ضعــــف وتشعر انك وحيد
الأربعاء مارس 08, 2017 1:48 am من طرف ام محمد

» طريقة عمل ( ((( الحنيني ) )))رااائعه وسهله
الأربعاء مارس 08, 2017 1:43 am من طرف ام محمد

» يوم عرفه
الأحد سبتمبر 11, 2016 12:16 am من طرف ام محمد

» بالقرأن نحيا معاً
الأحد أغسطس 07, 2016 11:37 pm من طرف ام محمد

» ما اجمل الحياة مع الله
الأحد أغسطس 07, 2016 7:12 am من طرف دمعة تائبة

» لماذا نحفظ القرآن...ارجو التثبيت
الأحد أغسطس 07, 2016 7:08 am من طرف دمعة تائبة

» كيف تتلذذ برمضان ؟ -- الشيخ مشارى الخراز
السبت يونيو 04, 2016 11:49 pm من طرف ام محمد

» رتب رمضانك - علي بن محمد الشبيلي
السبت يونيو 04, 2016 11:47 pm من طرف ام محمد

»  لئن أدركت رمضان ليَرينَّ اللهُ ما أصنع
السبت يونيو 04, 2016 11:41 pm من طرف ام محمد

» مشروع رائع وسهل ليكون رمضان كله طاعة..أرجو التثبيت
السبت يونيو 04, 2016 10:48 pm من طرف ام محمد

» يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام
الخميس يونيو 02, 2016 3:27 am من طرف ام محمد

» رمضان بالبشرى أتى
الخميس يونيو 02, 2016 3:23 am من طرف ام محمد

» بكاء مرير من الشيخ نايف الصحفي - مقطع مؤثر جدا جدا
الإثنين أكتوبر 26, 2015 2:20 pm من طرف ام محمد

» خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ومضات إيمانية الدكتور عبد اللطي
الخميس أكتوبر 22, 2015 12:25 pm من طرف ام محمد

» محاضرة أسعد إنسان للشيخ عبدالمحسن الأحمد
الأربعاء أكتوبر 14, 2015 12:55 am من طرف ام محمد

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
زينه
 
ام محمد
 
الــــعــــقــــيــــدة
 
قلم مسلمه
 
الياسمين7
 
داعية إلى الل
 
صوت الصمت
 
الفدائية
 
رفيقة القران
 
دمعة تائبة
 
العشره المبشرين بالجنه

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم


سلسلة حلقات ..بالقرآن اهتديت

شاطر | 
 

 دورة فـن الحيــاة لـ أ/ جـوهرة آل عبدالله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ترياق
اخت في الله مثابره
اخت في الله مثابره
avatar

الوسام :
عدد الرسائل عدد الرسائل : 88
نقاط نقاط : 132
النشاط النشاط : 0
التسجيل التسجيل : 29/12/2010

مُساهمةموضوع: دورة فـن الحيــاة لـ أ/ جـوهرة آل عبدالله   الأربعاء يوليو 11, 2012 8:48 pm






دورة فن الحياة ..
من خلال هذه الدورة سأقف معكم كل يوم هنا في أسطر قليلة ..
نتأمل معاً فنون الحياة و نور الحقيقة مع نسمات هواء عليل تغرد فيه عصافير السعادة لمن يبحث عنها ..
هذه الدورة من منقولي تـابعتـهـا واستمتعت بهــا مع اسـتاذتي الفاضلـة / جـوهـرة آل عبدالله

أحببت ان أنقل لكم هذا الخيــر والذي أســأل الله ان ينفعنا به اجمعيــن
الدوورة تنفعنا في ديننا ودنيانا في تعاملاتنا مع الخاالق والخلق
اتمنى تووصلكم جميييعاااا دوون استثنـااء لنرتقي للقمــة ســويــاً

.
.
.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين..الحمد لك..لاند لك من عالم الذر الخفي إلى الفلك....
ما سار أو طار فيه أو سلك...ما كان من انس أو جن أو ملك...من عاش في الدنيا مديدا أو هلك....
من كان في الدنيا ضعيفا أو ملك....الكُلُ قد شهدو بان الحمد لك لا ند لك والشكر لك
واصلي واسلم على خير المرسلين....خير من صلى وصام و أوتر بالليل والناس نيام .....
أقام دولة الإسلام وحطم دولة الأصنام.....عليه وعلى آله الطيبين الكرام أفضل الصلاة وأتم السلام
وبعد
يقول الله سبحانه وتعالى

(وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)


آية كثيييرا ما نسمعها وتتردد على آذاننا


كثيرا ما تكون إجابتنا عن السؤال


س_لماذا خلقنا الله عز وجل ؟؟؟


ج_خلقنا لعبادته




لكن لنشاهد حياتنا من هذا المنظور


هل نحن فعلا عرفنا حقيقة أمرنا


كلنا يعيش على سطح الأرض


لكن الكثييير تعيس وكئيب وغاضب


ولم تعجبه طريقة حياته


لماذا يا ترى كل منا عندما يسمع كلمة سعادة .......يلهث خلفها....


لنلتفت قليلا إلى العالم


صنعوا جميع الوسائل للترفيه والتغيير في طريقة حياتهم وأساليبها....تقدموا علميا وتقنيا...


ولا يزالون يبحثون عن السعادة ؟؟؟؟



يقول د.عائض القرني (المقصود بالنجاح هو أن يكون الله راضيا عن العبد وأن يكون العبد راضيا عن نفسه
وأن يكون من حوله راض عنه وأن يقدم نفعا وأثرا في حياته )



من خلال هذا المنطلق ستكون رسالتنا في هذه الدورة بإذن الله تعالى


سنكتسب أساليب أفضل في تحسين الهمة في العبادة ... والتعامل مع النفس ...والأخلاق ...وحياتنا ككل


إن كل نقطة من هذه النقاط تحتاج إلى فن نتعلمه ونتقنه لنكسب الدنيا والآخرة


ولنكون من الفائزين بإذن الله تعالى بمرضاته


إننا في هذه الدورة نحاول أن نصل إلى القمة


ولهذا اسأل الله عز وجل أن ينفع بعملي هذا كل مسلم ومسلمة في مشارق الأرض ومغاربها



يتــبــعــ ...........


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ترياق
اخت في الله مثابره
اخت في الله مثابره
avatar

الوسام :
عدد الرسائل عدد الرسائل : 88
نقاط نقاط : 132
النشاط النشاط : 0
التسجيل التسجيل : 29/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: دورة فـن الحيــاة لـ أ/ جـوهرة آل عبدالله   الأربعاء يوليو 11, 2012 8:56 pm


ذكرنا في المقدمة أن الله سبحانه وتعالى خلق كل شيء لحكمة
و نحن خلقنا لعبادته ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )

لكن ما مفهوم العبادة في نظرك ؟
كلنا خلقٌ من مخلوقات الله عز وجل
خلقنا لحكمة بالغة .... وذكرنا أنها عبادته
درسنا سابقا في كتاب التوحيد في المرحلة الإبتدائية بأن ابن تيمية رحمه الله
عرف العبادة بأنها
اسم جامع لكلّ ما يُحبّه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة.

لنتأمل جميعا الكلمة العظيمة (يحبه الله ويرضاه )
إذا الحب شيء عظيم خلق في قلب كل إنسان , لكن كل إنسان يوجهه نحو اتجاهه الذي يريده
هنا فقط في العبودية الخالصة نوجه حبنا لله عز وجل
لو سئلنا أي إنسان في الدنيا هل تحب الله
سيقول : نعم
حتى الملحدين عندما يشعرون بالخطر يلجئون إلى الله عز وجل !
لكن الحب الحقيقي هو ذلك المقرون بالعبادات القلبية والقولية والعملية

عندما نحب شخصا ما ... هل نكتفي بقول أنا أحبك ؟
حتما لا ! بل سنثبت له حبنا بأفعالنا
فــ لله المثل الأعلى ما هو حالنا مع خالقنا ؟
كيف نثبت حبنا لله عز وجل

؟؟
مثال بسيط
عندما يحين وقت الصلاة .. ماذا نقدم ..... الصلاة أو الانشغال بشيء آخر
هنا تثبت المحبة حقا لمن ؟؟؟
لله عز وجل أو لغيره
صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أذن المؤذن وهو يحصد الزرع
يرمي المسحاة خلفه فلا وقت لديه ليرميها من أمامه ! سرعة استجابة وشغف القلوب لنداء المحبوب !
يشم الأسد أحد التابعين وهو يصلي قيام الليل ويحرس الجيش وهو شامخ لا يتحرك
هل ذلك أنه يملك قلبا حديديا أو أنه نزع الخوف من قلبه ؟
إنما هو إنسان ويخاف كبقية البشر ..
ولكن حب الله قد ملأ قلبه !! فأنساه خوف الأسد !
نحن ما هي حال صلاتنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
واضع أمامها مئات علامات الاستفهام

عندما تتلى آية من كتاب الله ؟ كم دمعة تنزل من عيوننا
إذا جاء محبوب من أقاربنا من السفر..أزواجنا أبنائنا..ألا تنزل دموعنا شوقا

كم سالت دموعنا شوقا لله عز وجل ؟؟

الحب هو الشعور الذي يدفع الإنسان نحو البذل بالغالي والرخيص تجاه محبوبه

فماذا قدمنا نحن ؟

لنتخيل جميعا عندما نُقَدّم في قبورنا كيف هي حالنا مع الله عز وجل وقد بذلنا كل غالي ورخيص من اجل رضاه
> كم هي فرحتنا >
هنا نكون قد حققنا معنى الشوق إلى لقاء الله عز وجل

لنعود إلى تعريف شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في معنى العبادة
(ما يحبه الله ويرضاه )
اتفقنا على أن المحبة هي تعلق قلب الإنسان بالله عز وجل فلا يشغله أي شاغل عن ذكره وعبادته
وأن حياته في جل أمرها هي لله عز وجل
ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى بعض حدود ورسوم قيلت في المحبة وذكر ثلاثون نقطه سأكتفي بذكر بعضها


يتـبـعـ ...

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ترياق
اخت في الله مثابره
اخت في الله مثابره
avatar

الوسام :
عدد الرسائل عدد الرسائل : 88
نقاط نقاط : 132
النشاط النشاط : 0
التسجيل التسجيل : 29/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: دورة فـن الحيــاة لـ أ/ جـوهرة آل عبدالله   الأربعاء يوليو 18, 2012 11:33 am




توقفنــا عند الثلاثون نقطة التي ذكـرهـا ابن القيـم والتي قيلت في المحبــة وحدودها

وسنكمل اليوم بذكر بعضـا من تلك النقــاط ..

أولها....
المحبة الميل الدائم بالقلب الهائم ...

ولنتأمل هنا معنى هذه العبارة ( ميل دائم وقلب هائم )
فالميل هو اتجاه الشيء نحو مراده ...
لو عدنا إلى سيرة الأنبياء عليهم أفضل الصلاة والسلام ... كيف كانوا في محبة الله عز وجل
حتى في أصعب المواقف
وسنرى بعد قليل كيف كان ذلك ...


الثاني ...
إيثار المحبوب على جميع المصحوب ....

يذكرني كلام ابن القيم هنا في قصة إبراهيم عليه السلام عندما عاش ثمانين عاما لم يرزق بالولد
ولما رزق الطفل لم يلبث إلا عدة أشهر ليجد أوامر الله عز وجل تأمره بأن يذهب به إلى واد غير ذي زرع !
العبرة في ذلك انه عليه السلام لم يناقش لم يستنكر لم يستغرب !
لم يقل لو فيه مكان آخر أفضل؟؟ مكان وادي موحش لا ماء لا شجر لا طير لا إنسان
وادي بين الحجارة
ولكنه آثر طاعة الله عز وجل بدون أي تردد على فلذة كبده الذي طال انتظاره 80 عاما !
لنقيس هذه المشاعر بمشاعرنا نحو أبنائنا عندما نؤخر الصلاة من اجلهم
أو نرتكب المعاصي من اجل إدخال الأنس عليهم ؟!

أعاني من قلة الخشوع عند تلاوة القرآن ولا أستطيع البكاء حتى لو تأثرت بالآيات
أجد صعوبة في البكاء و تنحبس الدموع في داخلي هل يدل ذلك على قسوة القلب ؟
لا أعتقد
إن قسوة القلب تكون عندما يعرف الإنسان ربه ثم لا يتأثر بتلاوة الآيات
أما حال الكثير اليوم فقد انشغل بالدنيا وابتعد عن دينه وعن ذكر الله عز وجل
فلم تعد تستجيب القلوب بسرعة..

سأضرب مثالا...
لو كنت تعرف عزيزي القارئ شخص قريب لك واشتقت له ألا تبكي ؟؟
لكن لو أن هناك شخص آخر لا تعرفه هل ستشتاق له ؟؟
هكذا نحن ....
كلما عرفنا الله عز وجل كلما كنا أقرب إليه وخشعت قلوبنا لذكره
فنزول الدموع علامة الحب العظيم لله عز وجل
ولن يستطيع أي إنسان أن يحب الله عز وجل إلا إذا أكثر من ذكره وطلب العلم
قال تعالى ( إنما يخشى الله من عباده العلماء )
ولهذا استمر معنا هنا .. ستكتشف أسرار كثييرة
و سنتعرف على عظمة الله عز وجل أكثر وأكثر بإذن الله



يتـــبــعــ ....


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ترياق
اخت في الله مثابره
اخت في الله مثابره
avatar

الوسام :
عدد الرسائل عدد الرسائل : 88
نقاط نقاط : 132
النشاط النشاط : 0
التسجيل التسجيل : 29/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: دورة فـن الحيــاة لـ أ/ جـوهرة آل عبدالله   الأربعاء يوليو 18, 2012 11:36 am




نتابع كلام ابن القيم رحمه الله تعالى
ثالثــا..
مواطأة القلب لمرادات المحبوب
فليس كل أمر يرضي بني آدم
فقط من يحب الله عز وجل يرى أن أوامر الله جل جلاله هي نسمات ونفحات تنعش نفسه
ففرق عظيم بين من يستشعر حب الله في صلاته وحجه وعباداته
ومن يؤديها عادة ورثها من آبائه

رابــعــا ..
استقلال الكثير من نفسك , واستكثار القليل من حبيبك
وهنا يتأكد لنا معنى الشكر والصبر
عندما نقوم بعمل ما لا نشعر بتعبه لأننا مشغولين بالتلذذ بلذة العبادة
وعندما تأتينا نعمة من الله عز وجل وما أكثرها نذكرها ونشكره عليها
لكن عندما نسخط في أمر قد حل بنا ونشكو منه عند مخلوق لا يضر ولا ينفع ؟
هل نكون قد حققنا معنى الصبر و الشكر لله عز وجل ؟

في قصة التابعي عروه بن الزبير الذي قصت رجله وهو يصلي وقتل ابنه في نفس الليلة
عندما جاء الناس ليعزوه

قال :.. اللهم لك الحمد وإنّا لله وإنّا إليه راجعون ,
أعطاني سبعة وأخذ واحداً , وأعطاني أربعة أطراف وأخذ واحداً ,
إن ابتلى فطالما عافا , وإن أخذ فطالما أعطى ,
وإني أسأل الله أن يجمعني بهما في الجنة .

هل يا ترى هذا الرجل يملك قلبا جامدا ؟!!!

على العكس تماما
إنه يملك قلبا لينا قد ألانه حُب الله عز وجل..


يــتــبــعــ ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ترياق
اخت في الله مثابره
اخت في الله مثابره
avatar

الوسام :
عدد الرسائل عدد الرسائل : 88
نقاط نقاط : 132
النشاط النشاط : 0
التسجيل التسجيل : 29/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: دورة فـن الحيــاة لـ أ/ جـوهرة آل عبدالله   الأربعاء يوليو 18, 2012 11:39 am







خـامــسـاً ...
استكثار القليل من جنايتك , واستقلال الكثير من طاعتك

فالمؤمن عندما يرتكب معصية صغيرة لكنه يتذكر عظم الخالق عز وجل فإنه حتما سيكبر الذنب بعينه
لأنه أدرك خالقا عظيما يراقبه ولا يخفى عليه شيء
ومهما أطاع الله عز وجل فإنه لا يزال يرى تقصيره تجاه خالقه عز وجل

يقول أحد السلف لو عبدت الله عز وجل 70 عاما ما أديت شكر نعمة البصر!
كم نعمة أنعمها الله علينا ؟

الإسلام ,الأمان , الصحة , الولد , الأهل , العقل .... الخ لا تعد ولا تحصى
فكيف كان حالنا مع شكر الله عز وجل ؟

سادساً ...
أن تهب كلك لمن أحببت فلا يبقى لك منه شيء

شرحها ابن القيم لنا شرحا وافيا فقال
( أن تهب إرادتك وعزمك وأفعالك ونفسك ومالك ووقتك لمن تحبه, وتجعلها حبسا في مرضاته و محابه .
فلا تأخذ لنفسك منها إلا ما أعطاك فتأخذه منه له ! ) أهـ
لنتأمل في قوله تعالى : ( اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ
الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ
زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ
نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ )


قال أُبَيّ بْن كَعْب فِي قَوْله تَعَالَى : " اللَّه نُور السَّمَوَات وَالْأَرْض مَثَل نُوره ”
: هُوَ الْمُؤْمِن الَّذِي جَعَلَ اللَّه الْإِيمَان وَالْقُرْآن فِي صَدْره

فَضَرَبَ اللَّه مَثَله فَقَالَ " اللَّه نُور السَّمَوَات وَالْأَرْض ” فَبَدَأَ بِنُورِ نَفْسه ثُمَّ ذَكَرَ نُور الْمُؤْمِن

فَقَالَ مَثَل نُور مَنْ آمَنَ بِهِ قَالَ .. فَكَانَ أُبَيّ بْن كَعْب يَقْرَؤُهَا " مَثَل نُور مَنْ آمَنَ بِهِ ”
فَهُوَ الْمُؤْمِن جَعَلَ الْإِيمَان وَالْقُرْآن فِي صَدْره

فلااش رااائــع
نــور على نــور


http://saaid.net/flash/1221441917.swf

فسر ابن عباس قوله تعالى ( اللَّه نُور السَّمَاوَات وَالْأَرْض )
فقال : هادِي أَهْل السَّمَاوَات وَالْأَرْض

قَالَ : إِنَّ إِلَهِي يَقُول : نُورِي هُدَايَ


عَنْ أَنَس بْن مَالِك وعَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو قال سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول :
( إِنَّ اللَّه خَلَقَ خَلْقه فِي ظُلْمَة فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ نُورًا مِنْ نُوره فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ النُّور اِهْتَدَى
إسناده حسن (وَمَنْ أَخْطَأَهُ ضَل )


عنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْقُلُوب أَرْبَعَة :
قَلْب أَجْرَد فِيهِ مِثْل السِّرَاج يُزْهِر وَقَلْب أَغْلَف مَرْبُوط عَلَى غِلَافه
وَقَلْب مَنْكُوس وَقَلْب مُصْفَح فَأَمَّا الْقَلْب الْأَجْرَد فَقَلْب الْمُؤْمِن سِرَاجه فِيهِ نُوره
وَأَمَّا الْقَلْب الْأَغْلَف فَقَلْب الْكَافِر وَأَمَّا الْقَلْب الْمَنْكُوس فَقَلْب الْمُنَافِق عَرَفَ ثُمَّ أَنْكَرَ
وَأَمَّا الْقَلْب الْمُصْفَح فَقَلْب فِيهِ إِيمَان وَنِفَاق وَمَثَل الْإِيمَان فِيهِ كَمَثَلِ الْبَقْلَة يَمُدّهَا الْمَاء الطَّيِّب
وَمَثَل النِّفَاق فِيهِ كَمَثَلِ الْقُرْحَة يَمُدّهَا الدَّم وَالْقَيْح .
فَأَيّ الْمُدَّتَيْنِ غَلَبَتْ عَلَى الْأُخْرَى غَلَبَتْ عَلَيْهِ " إِسْنَاده جَيِّد






سأكتفي بهذا لليووم وغدا ان شـاء الله سـأكمل

يتــبــعــ .....



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ترياق
اخت في الله مثابره
اخت في الله مثابره
avatar

الوسام :
عدد الرسائل عدد الرسائل : 88
نقاط نقاط : 132
النشاط النشاط : 0
التسجيل التسجيل : 29/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: دورة فـن الحيــاة لـ أ/ جـوهرة آل عبدالله   الخميس يوليو 19, 2012 11:12 am



سابعاً
إرادة غرست في القلب فأثمرت الموافقة والطاعة

وهنا سأتوقف قليلاً
لأنه من بداية الدورة ونحن نتحدث لنصل إلى هنا
الإرادة .. وهي العزيمة ..
ولكن من المتعارف عليه أن العزيمة والإرادة تأتي بعد المجاهدة
فكيف ذلك ؟
هل يحتاج المحبوب إلى أن نجاهد أنفسنا في حبه ؟

إن المحبوب لا يحتاج إلى أن نجاهد أنفسنا في حبه

لأن الحب يدخل في القلب دون استئذان

تخيل عزيزي القارئ ..
بأننا نعيش بظلمة وكفر وتخبط
كم يحبنا الله عز وجل عندما فتح علينا من نوره وهداه !

فأرسل لنا الرسل وأنزل علينا الكتاب فلم يتركنا هباءً !

ألا يستحق الحب ؟

تأمل هذا النور عند كل صلاة وعند كل عمل صالح حتى عند الابتسامة
كلٌ يبتسم لكن لا يؤجر إلا المسلم
أليس هذا من نور الله وفضله ؟

لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
الحب يأتي بكثرة التأمل بنعم الله عز وجل علينا .. بكثرة التأمل بعظمة الله عز وجل
بكثرة التأمل بقدرته ورحمته ورأفته بنا .. لنتأمل أسماء وصفات الله عز وجل ..
الرؤوف الرحمن الرحيم الودود اللطيف
***

هناك سبيلين عظيمين لو عملنا بهما
لارتفعت لدينا درجة المحبة والإيمان بالله عز وجل
السبيل الأول

ذكر ابن القيم عبارته (غرست ) فما معنى الغرس ؟
ذكر في لسان العرب بأن الغرس هو غرس الشجر ..
فهو ينبت من البذر وتتفرع منها الجذور التي تثبت الشجرة لمئات السنوات أحياناً
وهذا ما نريده ..
عندما نغرس الحب في قلوبنا ونسقيها بعزيمتنا وإرادتنا حتماً ستنمو قوية ..
لكن هل هذه المحبة لله عز وجل أو لغيره ؟

يقول الله سبحانه وتعالى

( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّه )


فكلٌ حصل على ما اجتهد عليه !

وفي الحديث القدسي ( إذا هم عبدي بحسنة ولم يعملها كتبتها له حسنة
فإن هو عملها كتبتها له عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف
وإذا هم بسئية ولم يعملها لم أكتبها عليه فإن عملها كتبتها سيئة واحدة ) صحيح الجامع


وقال جل وعلا في الحديث القدسي ( وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا ،
وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ) صحيح البخاري


السبيل الثاني
أن كل شيء يحصل لنا بعد الجهد حتما سنتعلق به !

كالولد.. فالأم تحب طفلها
لأنها تكبدت المشاق وتعرضت لأشد الآلام من أجله ..
وكالمال الذي يجمعه صاحبه من جبين عرقه نجده يحرص عليه كل الحرص
فكل شيء اجتهد عليه الإنسان حتما سيحبه ويتعلق به لأنه ضحى من أجله للحصول عليه
ولله المثل الأعلى ..
فكلما جاهدنا أنفسنا في محبة الله وطاعته حتما سنتعلق به سبحانه

يقول الله سبحانه وتعالى : ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ )

يقول ابن كثير رحمه الله ( لنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلنَا" أَيْ لَنُبَصِّرَنَّهُمْ سُبُلنَا أَيْ طُرُقنَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة )


فكلما جاهدنا أنفسنا في طاعته كلما زدنا شوقا وحبا للقائه !
رزقنا الله وإياكم لذة النظر إلى وجهه



*************
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ترياق
اخت في الله مثابره
اخت في الله مثابره
avatar

الوسام :
عدد الرسائل عدد الرسائل : 88
نقاط نقاط : 132
النشاط النشاط : 0
التسجيل التسجيل : 29/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: دورة فـن الحيــاة لـ أ/ جـوهرة آل عبدالله   الخميس يوليو 19, 2012 11:15 am



ثامناً
أن ينسى المحب حظه في محبوبه وينسى حوائجه إليه
ثم شرح مراده فقال :
أن استيلاء سلطانها على قلبه غيّبه عن حظوظه وحوائجه واندرجت كلها في حكم المحبة
وكأن ابن القيم هنا قصد أن الإنسان عندما يحب شيئا ما .. ينسى نفسه لتفانيه في حب محبوبه

وقد ضرب لنا الصحابة أروع الأمثلة في حب الله عز وجل
فيطعن أحدهم برمح ويضرب بسيف ولا يزال يقاتل
وهذا جعفر الطيار رضي الله عنه يحمل الراية فتقطع يده فيحملها بالأخرى
فتقطع يده فيحملها بأسنانه حتى استشهد , ألم يكن يتألم ؟ ..

نحن لو جرحنا بسكين فقط .. ألا تؤلمنا ؟ ومحالٌ القياس بينهما ..
ولكن حب الله ألمّ بقلبه وأنساه نفسه .


أبي الدحداح رضي الله عنه يتصدق ببستانه الذي كان أجمل بساتين المدينة
ويخرج زوجته وأبنائه منه وهو يخرج التمر من أفواه صغاره

.. ألا يعشق بستانه ؟
لكن حب الله كان أكبر
أبــا خيثمة .. لما تجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم وسار .. ذهب إلى بيته ، فوجد أن زوجتيه قد صنعت كل واحدة منهما عريشاً ورشته بالماء ، وأتت بالطعام الطيب ،
فلما وقف نظر إلى هذه الزوجة وقد أحسنت في صنعها وهيأت أطايب الظلال والثمار ،
ونظر إلى الأخرى فإذا بها قد صنعت مثل ذلك ، فتوقف ، واستيقظ الإيمان
في قلبه رضي الله عنه فقال : سبحان الله ! رسول الله صلى الله عليه وسلم
في الريح وحر القيظ وأبو خيثمة مع زوجتيه في ظل بارد وثمر طيب ، والله لا يكون هذا ،
والله لا دخَلتُ بيت إحداكن إلا وقد هيأت لي ما أتزود به .
ولم يدخل بيت واحدة منهما حتى هيأتا له زاده وراحلته ،
فلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وما زال يسير ويسير حتى كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم هناك في تبوك بين أصحابه ، فأقبل رجل من بعيد ،
فقالوا: يا رسول الله ! هذا راكب قد قدم . فقال صلى الله عليه وسلم
: ( كن أبا خيثمة ) ،
فلما أقبل إذا به أبو خيثمة رضي الله عنه وأرضاه ..

نقلب أبصارنا في سير الصحابة رضي الله عنهم فنسمع بالتضحيات والإقدام بالنفس والمال والوقت .. والنهاية واحدة لإنهم أحبو الله ونسو أنفسهم!!

***********************************

التطبيقات :
يتم ارسالها ع الخاص وسيتم انشاء موضوع خاص بها إذا وجدت تفااعـل ..
تطبيق ( 1 )..
كيف نغرس حب الله في قلوبنا ؟؟
،،،،،،،،،،،
تطبيق ( 2 )..
قال تعالى : (قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ }التوبة24
اذكري شيء يسير من تفسيرها من رابط الموقع (القرآن الكريم )
http://quran.muslim-web.com/

يتــبــعــ ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ترياق
اخت في الله مثابره
اخت في الله مثابره
avatar

الوسام :
عدد الرسائل عدد الرسائل : 88
نقاط نقاط : 132
النشاط النشاط : 0
التسجيل التسجيل : 29/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: دورة فـن الحيــاة لـ أ/ جـوهرة آل عبدالله   الخميس يوليو 19, 2012 11:17 am



تاســعــاً
المحبة بذل المجهود وترك الاعتراض على المحبوب
فالأمر أمره والنهي نهيه إذا أحببته


فلا أمر يعارض أمر الله عز وجل ولا نهي يعارض نهيه سبحانه
وكما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) صحيح الجامع
فكل أوامر الله شرع
فالصلاة والزكاة وترك الربا والحجاب وغيرها إنما هي من أمر الله عز وجل ونهيه
وعلى حسب استجابتنا له يكون حبنا لله سبحانه
فمن لم يخشع بالصلاة فليتذكر محبة الخالق ...
ومن ترك صلاة الجماعة فليتأمل قول المؤذن حي على الفلاح !

ومن سمع الغناء و الأفلام والكليبات والفضائيات
والأخلاقيات الفاسدة ولكنه أحب الخالق حتما سيهرول ويهرب منها هروبه من الأسد ..

وهكذا كل أمر أو نهي حتما سنكون من أوائل الممتثلين إن نحن أحببنا الله عز وجل في علاه
فمن أحب الله هانت عليه الأوامر
ومن عصت زوجها وكذلك من عصى والديه وتذكرا حب خالقهما فإنهما لا محالة سيسارعان في تصحيح مسارهما
حباً في خالقهما وطاعته
ومن ادعى أن الحجاب خنق والجو حار ودعى للسفور والاختلاط نقول له بأن البعد عن محبة الله أحر وأشقى !

تجد المؤمنة بحجابها الكامل وجوارب الأقدام والعباءة الساترة التي لا زينة فيها دون نقاش
! لأنها قد وقر في قلبها حب خالقها فامتثلت
في صحيح البخاري في حديث صفية بنت شيبة قالت بينما نحن عند عائشة قالت رضي الله عنها :
(إن لنساء قريش لفضلاً وإني ما رأيت أفضل من نساء الأنصار أشد تصديقاً لكتاب الله ولا إيماناً بالتنزيل لقد أنزل:
{وليضربن بخمرهن على جيوبهن} انقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ويتلوا الرجل على امرأته وابنته وأخته
فما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها المرحل فاعتجرت به إلى أن قالت فأصبحن وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم معتجرات كأن على روسهن الغربان).

جاء في لسان العرب بأن المِعْجَر والعجِارُ : ثوب تَلُفُّه المرأَة على استدارة رأْسها ثم تَجَلَّبَبُ فوقه بجلِبابِها ..
فما سر سرعة الاستجابة هنا ؟ وما الذي جعلها لا تفكر كثيرا أو تناقش وتبحث عن مخارج لها ؟!
بل إن إحداهن تكون في زيارة لجارتها وصديقتها فتشق الجارة من خمارها لتخرج به
لم تقل إن عدت إلى المنزل سألبس الحجاب
لا
ولكنها سرعة التنفيذ والامتثال

إنه حب الله عز وجل عندما وقر في القلب !
*************************************
إذا رأيت العـاصي فقل لــه !!



***********************************
عــاشــراً
أن لا يؤثر على المحبوب غيره , وان لا يتولى أمورك غيره


قال تعالى { قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ
وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم
مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ } التوبة24

عَنْ زُهْرَة بْن مَعْبَد عَنْ جَدّه قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَهُوَ آخِذ بِيَدِ عُمَر بْن الْخَطَّاب فَقَالَ : وَاَللَّه يَا رَسُول اللَّه لَأَنْتَ أَحَبّ إِلَيَّ مِنْ كُلّ شَيْء إِلَّا مِنْ نَفْسِي فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا يُؤْمِن أَحَدكُمْ حَتَّى أَكُون أَحَبّ إِلَيْهِ مِنْ نَفْسه " فَقَالَ عُمَر : فَأَنْتَ الْآن وَاَللَّه أَحَبّ إلَيَّ مِنْ نَفْسِي فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ” الْآن يَا عُمَر” صحيح البخاري



وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيح عَنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ :
وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُؤْمِن أَحَدكُمْ حَتَّى أَكُون أَحَبّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِده وَوَلَده وَالنَّاس أَجْمَعِينَ ”


وعَنْ اِبْن عُمَر قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ وَأَخَذْتُمْ أذْنَابِ الْبَقَر وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ وَتَرَكْتُمْ الْجِهَاد سَلَّطَ اللَّه عَلَيْكُمْ ذُلًّا لَا يَنْزِعهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينكُمْ " سنن ابي داود
*******************************
إن النظر في أحوالنا مع إيثار طاعة ربنا على هوى أنفسنا يجعلنا نقف طويلا لنتأمل حياة قلوبنا
يقول تعالى ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
فإدراك حب الله تعالى لنا لا يكون إلا بصفاء قلوبنا بحبه وذلك لا يتأتى إلا باتباع أمر رسوله صلى الله عليه وسلم الذي لم يأمرنا بشيء إلا لحكمة تصب في مصلحتنا
والجزاء عظيم : مغفرة الذنوب وحب الله تعالى لنا
.. الله اكبر
عمل بسيط يترتب عليه مغفرة ورحمة ومحبة ومصالح دنيوية وأخروية
ما أعظمك إلهي ... وما أرحمك بنفوسنا الضعيفة

ها هو إبراهيم عليه السلام يترك هاجر و إسماعيل عليهما السلام ولا يلتفت بل ينزلهما في وادٍ غير ذي زرع ويرحل
فجعلت تناديه هاجر : يا إبراهيم لمن تتركنا فلم يلتفت عليه السلام حتى قالت له :
آلله أمرك بهذا
فرد نعم
فقالت لن يضيعنا الله

..
أنعجب من إيمان إبراهيم عليه السلام عندما وضع هؤلاء الضعيفين ولم يلتفت أم من إيمان هاجر التي قالت مقولتها العظيمة لن يضيعنا الله ...
إنها قمة المحبة وذروة الإيمان وبرد اليقين عندما يعلم العبد أن أمره بيد المدبر سبحانه وتعالى

يــتـــبــعـ ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ترياق
اخت في الله مثابره
اخت في الله مثابره
avatar

الوسام :
عدد الرسائل عدد الرسائل : 88
نقاط نقاط : 132
النشاط النشاط : 0
التسجيل التسجيل : 29/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: دورة فـن الحيــاة لـ أ/ جـوهرة آل عبدالله   الجمعة يوليو 20, 2012 11:35 am



الحادي عشر

الدخول تحت رق المحبوب وعبوديته , والحرية من استرقاق ما سواه

***************************************

و الثاني عشر
المحبة أن يكون كلك بالمحبوب مشغولا , وذلك له مبذولاً

تكلمنا سابقا عن معنى العبادة
ولنا وقفة مع أنبياء الله ورسله عليهم السلام في تمام عبوديتهم لله ومحبتهم له عز وجل ..
فهذا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يدعو الله ويقول (( اللهم إنـي أسألك حبك)) فهل اكتفى ؟...
بل أكملها ((وحب من يحبك وحب كل عمل يقربني إلي حبك)) ..
((اللهم ما رزقتني مَما أحب فأجعله قوة لي فيما تحب ))
وهذا إبراهيم عليه السلام يقول ((وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ ))
وموسى عليه السلام يقول ((وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى))

كلهم يرجون محبة الله عز وجل وطلب رضاه سبحانه ولم يشغلهم شاغل عن محبته
فلم يلجئوا إلى مخلوق لأنهم عرفوا و أيقنوا بعظمة الخالق فكان أحق بمحبتهم عمن سواه
سبحانه وتعالى والعبد حينما يكون عبداً لله فإنه يكون خاضعاً تمام الخضوع لله عز وجل
فأمره بيده ورزقه بيده وكل شأنه بيده .. لا حرمني الله وإياكم من رحمته ..

*****************************************

الثالث عشر

ميلك للشيء بكليتك , ثم إيثارك له على نفسك ,
وروحك ومالك , ثم موافقتك له سرا وجهرا , ثم علمك بتقصيرك في حبه


يقول ابن القيم (قال أبو بكر الكتاني : جرت مسألة في المحبة بمكة أعزها الله أيام الموسم فتكلم الشيوخ فيها وكان الجنيد أصغرهم سنا .
فقالو : هات ما عندك يا عراقي .
فأطرق رأسه ودمعت عيناه ، ثم قال :عبد ذاهب عن نفسه , متصل بذكر ربه ,
قائم بأداء حقوقه , ناظر إليه بقلبه , أحرقت قلبه أنوار هيبته .
وصفا شِربُه من كأس وُدِّه . وانكشف له الجبار من أستار غيبه .
فإن تكلم فبالله . وإن نطق فعن الله . وإن تحرك فبأمر الله .
وإن سكن فمع الله . فهو بالله ولله ومع الله ،
فبكى الشيوخ وقالوا : ما على هذا مزيد )

آهـ آهـ آهـ ..
أعجبني كلامه وتأملت بأحوالنا
بمن نتكلم دائما ؟ ولمن نتحرك ؟ ولمن تهتز قلوبنا ؟
أهي لله عز وجل أم لمن ؟؟

كلنا نحب الله ولا ينكر منا أحد ذلك .. لكن هل تهتز قلوبنا لذكره
أم أنها فقط للمال والزوج والزوجة والولد والشركة والصفقات التجارية .. الخ

عزيزي القارئ ليس عيبا أن نحب أزواجنا وأهلنا وذوينا ..
لكن الذي يؤلم أننا نتعلق بهم وتجد القلوب تهتز لهم ..
والآية تتلى فلا يتحرك لها ساكن ....

يقول أحد السلف ( اطلب قلبك في ثلاث مواضع : عند سماع القرآن ،
و في مجالس الذكر ، و في أوقات الخلوة ،
فإن لم تجده في هذه المواطن فاسأل الله أن يعطيك قلبا ، فإنه لا قلب لك )



حينما نشاهد جهاز ألكتروني نتعجب ونتأمل لصناعته وكيف صنعوه الشرقيين أو الغربيين...
و نرى السماء والجبال والبحار والنبات والحيوانات ومخلوقات الله عز وجل
فلا تتحرك لها قلوبنا وننسى أن نتدبر في عظمة الله عز وجل !

يقول ابن القيم ( لا أعجب من قوله يحبونه ولكني أعجب من قوله يحبهم )
*****************************************************

يــتــبــعــ
الجزء الأخيـر بإذن الله ...

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ترياق
اخت في الله مثابره
اخت في الله مثابره
avatar

الوسام :
عدد الرسائل عدد الرسائل : 88
نقاط نقاط : 132
النشاط النشاط : 0
التسجيل التسجيل : 29/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: دورة فـن الحيــاة لـ أ/ جـوهرة آل عبدالله   السبت يوليو 21, 2012 10:52 am


لمن يبحث عن رقـة القلـب!!




ذكر لنا الشيخ المغامسي حفظه الله تمارين تعين على تليين القلوب لذكره وتأمل آياته عز وجل ومنها :


1 - أن لانعود انفسنا إلى شيء يرقق قلوبنا كما ترق لآيات الله

2- أن نتيقن بأنه لا يوجد كلام أجمل وأعظم من كلام الله
و أنه لا أحد أعظم من الله فلا كلام أعظم من كلام الله
وبما أنه لا أحد أعظم من الله فلا أحد أعلم بالله من الله
فلا أحد أعظم من الله
ولا كلام أعظم من الله
ولا أحد أعلم بالله من الله

3- فإذا تيقنا بذلك فإننا نقرأ آيات في عظمة الله عز وجل تثني على نفسه وذاته عز وجل
ونستمر بترديدها في جوف الليل وتكرارها حتى تدمع العيون وتخشع القلوب تدريجيا ) أهـ

اسأل الله عز وجل أن يرزقنا حبه وحب العمل الذي يقربنا إلى حبه... وأن يلين قلوبنا بذكره وطاعته وحسن عبادته

*******************************************************

هكذا نكون انتهينا من الفصل الأول من الدورة .. وسيكون الفصل الثاني مشوقاً ومهماً للكثير منا ..


تطبيق نهاية الفصل

- تذكر بعض ما أستفدته تطبيقياً وعملياً من إجمال ماذكر في الفصل الأول

- كيف نحصل على محبة الله عز وجل ونيل رضاه
وكيف نعالج قلوبنا ونجعلها تذوب حبا وتشتاق إلى لقائه


تستطيعون الأجـابـة عـن التطبيقـات في هذا الموضوع


كـل عــام وانتم إلى الله أقـرب

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دورة فـن الحيــاة لـ أ/ جـوهرة آل عبدالله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أخوات في الله :: عـــــــــــــــــــــــــــــــــام :: المنتدى العــــام-
انتقل الى: